علي بن محمد بن المطهر العدوي ( الشمشاطي )

108

الأنوار ومحاسن الأشعار

وقالت امرأة من مراد أيضا : يا عين جودي ولا تجمدي * لقوم أتيح لهم ثعلبه هم صبحونا قبيل الصباح * على كل سرحوبة سلهبه فأوجر عمرو طرير السنان * يشبّه بالشعلة المثقبة فخرّ صريعا وولت مراد * وجالت خيولهم المقربة 25 - يوم حاجر « * » وهو يوم لبني مالك بن حبيب على هوزان وفيه مقتل عبيدة بن مالك بن جعفر قتلة أفنون . خرج صريم بن معشر بن ذهل بن تيم بن بكر بن مالك بن حبيب وهو أفنون في جمع من بني تغلب يريد بني عامر فأغار عليهم بموضع يقال له حاجر ، وكان سيد هوازن ذلك اليوم طفيل ابن مالك فقاتلته هوازن عن حريمها أشد قتال ثم ولت منهزمة وأخلت البيوت في أيديهم ، وعطف عبيدة بن مالك بن جعفر على بني تغلب في حماة أصحابه فقاتلوهم حتى أزالوهم عن البيوت ، وحمل أفنون على عبيدة فطعنه فقتله وولوا ، وأسر أبو أسماء حبيب بن الضريبة وهو فارس بني نصر وشاعرهم ، وأسر أبناء مسافر وعبد الله بن نصر وهرب طفيل بن مالك ركضا وأصابت تغلب النساء والنعم . وقال أفنون في ذلك : سمونا إلى عليا هوازن بالقنا * وجرد كأمثال القداح ضوامر تئنّ أنين الحاملات وتشتكي * عجاياتها من طول نكب الدوائر فما زال ذاك الدأب حتى صبحتها * على ما بها من جهدها أهل حاجر فغودر في وقع العجاجة منهم * عبيدة يدعو شاعرا يال عامر

--> * يوم حاجر كما ورد في العقد الفريد 6 / 58 ونهاية الإرب 15 / 396 . [ خرج وائل بن صريم اليشكري من اليمامة فلقيه بنو أسيد بن عمرو بن تميم فأسروه وجعلوا يغمسونه في الماء في الركية حتى قتلوه فغزاهم أخوه باعث بن صريم يوم حاجر فأخذ ثمامة بن باعث بن صريم رجلا من بني أسيد وجيها فيهم فقتله وقتل على الظنة مائة منهم ] . ولم يذكر ياقوت هذا اليوم عند حديثه عن مادة الحاجر .